العلامة المجلسي
5
بحار الأنوار
ذلك ، ثم أهوى إليه فاعتنقه ، فبكى وبكى علي عليه السلام ثم قال علي عليه السلام : ما الذي أبكاك يا رسول الله ؟ قال : أبكي لضغائن في صدور قوم لن تبدو لك إلا من بعدي ، قال : يا رسول الله كيف أصنع ؟ قال : تصبر فإن لم تصبر تلق جهدا وشدة ، قال : يا رسول الله أتخاف فيها هلاك ديني ؟ قال : بل فيها حياة دينك . وقال أمير المؤمنين عليه السلام : ما رأيت منذ بعث الله محمدا رخاء - فالحمد لله - ولقد خفت صغيرا وجاهدت كبيرا أقاتل المشركين وأعادي المنافقين ، حتى قبض الله نبيه ، فكانت الطامة الكبرى ، فلم أزل محاذرا وجلا أخاف أن يكون مالا يسعني فيه المقام ، فلم أر بحمد الله إلا خير ، حتى مات عمر ، فكانت أشياء ففعل الله ما شاء ، ثم أصيب فلان ، فما زلت بعد فيما ترون دائبا أضرب بسيفي صبيا حتى كنت شيخا ، الخبر . عمرو بن حريث في حديثه : قال أمير المؤمنين عليه السلام : كنت أحسب أن الأمراء يظلمون الناس ، فإذا الناس يظلمون الأمراء . أبو الفتح الحفار باسناده أن عليا عليه السلام قال : ما زلت مظلوما منذ كنت قيل له : عرفنا ظلمك في كبرك فما ظلمك في صغرك ؟ فذكر أن عقيلا كان به رمد ، فكان لا يذرهما حتى يبدؤوا بي ( 1 ) . 5 - مناقب ابن شهرآشوب : أبو معاوية الضرير ، عن الأعمش ، عن سمي ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة وابن عباس في قوله تعالى : فما يكذبك بعد بالدين ( 2 ) " يقول : يا محمد لا يكذبك علي بن أبي طالب عليه السلام بعد ما آمن بالحساب . وقال أمير المؤمنين عليه السلام في مقامات كثيرة : أنا باب المقام ، وحجة الخصام ودابة الأرض ، وصاحب العصا ، وفاصل القضاء ، وسفينة النجاة ، من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق . وقال أيضا : أنا شجرة الندى ، وحجاب الورى ، وصاحب الدنيا ، وحجة
--> ( 1 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 320 - 323 . ( 2 ) سورة التين : 7 .